اسم المستخدم

كلمة المرور

    
 
بحث
اللغه
select
السنة الحادية والأربعون22 فبراير 2013 - 15 أمشير 1729 شالعدد 7و8

اخر عدد

لحن الثلاثة أيام لصوم يونان النبي

القمص بسيط

22 فبراير 2013 - 15 أمشير 1729 ش

يقال هذا اللحن في جميع أيام الصوم الأربعيني المقدس ماعدا السبوت والآحاد، وفي الثلاثة أيام لصوم يونان النبي، وذلك بعد تحليل الخدام وأثناء دورة سر بخور البولس. وهو يقال بديلاً عن "تاى شوري" و"الهيتنيات" في الأيام السنوي. وكلمات اللحن عبارة عن الربع الأول من الجزء الأول للقطعة السادسة من ثيؤطوكية الأحد، حيث أن القطع الستة الأولى لثيؤطوكية الأحد ينقسم كل منها إلى جزئين: الجزء الأول يحمل رموز العهد القديم التي أشارت لسر التجسد الإلهي وللعذراء مريم، والجزء الثاني يفسر هذا الرمز. وهذا التفسير يعرف بالتفسير "التيبولوجى" (أي المكاني) للعهد القديم. فاللحن يخاطب "السيدة العذراء مريم" بأنها "المجمرة الذهب النقي" التي حملت "جمر النار" (راجع خروج30) في أحشائها النقية، وصارت "معملاً لاتحاد الطبائع" أي الطبيعة الإلهية الكاملة المتحدة أقنوميًا بالطبيعة الناسوتية الكاملة التي بلا خطية. ويوجد ارتباط وثيق بين كلمات وموسيقى هذا اللحن وموضعه في الليتورجيا. فأثناء دورة البخور داخل الهيكل وخارجه يطلب الكاهن من الله نيابة عن الشعب أن يطهّر قلوبهم ويقدسها وينقيها من الخطية تشبُّها بطُهر ونقاء والدة الإله، لتكون صلواتهم ذبيحة ناطقة وبخورًا روحيًا تدخل إلى الحجاب في موضع قدس الأقداس أمام الحضرة الإلهية ويشتمها الآب رائحة رضى.

ويوجد تناغم بين كل من موسيقى لحن "إنثو تى تي شوري" وكلماته ودورة البخور. فموسيقى اللحن عبارة عن قطعة موسيقة واحدة مأخوذة من لحن يُقال في عيدي الصليب وأسبوع الآلام "هذا (المسيح) الذي أصعد ذاته ذبيحة مقبولة على الصليب عن خلاص جنسنا" وتُكرَّر ثلاث مرات داخل اللحن، وهذه الطريقة في التلحين تعرف في الاصطلاحات الموسيقية باسم "La Centonisazion"، بمعنى أن الملحن يستخدم جُملاً موسيقية من ألحان أخرى ويركّبها بعضها مع بعض وفق قواعد موسيقية محدّدة ليشكِّل بها لحنًا جديدًا، وهي مستوحاة من قواعد التلحين في الموسيقى المصرية القديمة وانتقلت إلى اللحن القبطي في القرون الأولى للمسيحية، ومنه إلى كل من الألحان السريانية والبيزنطية وكذلك الجريجورية. وموسيقى اللحن تقع على ثلاثة أحرف قبطية متحرّكة من كلمات اللحن في إطالة زمنية موسيقية، والتي تُعتَبَر إحدى سمات موسيقى الألحان الكنسية. فالإطالة الزمنية تعطي فرصة للمصلي بأن يدخل إلى عمق المعنى الروحي الذي تحتويه موسيقى اللحن، كما أنها تشدّ النفس إلى التوبة.

موسيقى لحن "إنثو تى تي شوري" تبدأ نغماته هادئة ثم تتدرّج في الصعود بنغمات قوية كسحابة البخور المتصاعدة من المجمرة بهدف أن تغرس في المؤمنين التوبة والرهبة وتوقف داخلهم إثارة الشهوات والغرائز البشرية، كما أنها تهدّئ أفكارهم وتجعلهم يتشبّهون بالملائكة وتصعدهم إلى قمة الفضيلة


  • تقييم المقال
     
  • مقالات اخري للمولف
  • |
  • طباعه


سياسه التعليقات

اضف تعليقا


عنوان التعليق
موضوع التعليق

2012 © Site developed and maintained by PSDWorx