اسم المستخدم

كلمة المرور

    
 
بحث
اللغه
select
السة 5007 أكتوبر 2022 - 27 توت 1739 ش     العدد كـــ PDFالعدد 37-38

اخر عدد

احتفالات سبتمبر 2022

قداسة البابا تواضروس الثانى

07 أكتوبر 2022 - 27 توت 1739 ش

يأتي شهر سبتمبر كل عام وتأتي معه عدة أعياد، ففي 11 منه عيد النيروز للشهداء رأس السنة القبطية، وفي 27 منه عيد الصليب ويمتد ثلاثة أيام، وفي 23 منه يبدأ فصل الخريف بكل ما يشمله من اعتدال الطقس وتبدأ مواسم إعداد الحقول للبذور والزراعة حيث الجو المناسب.

ولكننا هذا العام 2022م احتلفنا بعدة مناسبات اضافية من أهمها:

الأولى: احتفالية مرور 200 سنة على اكتشاف وفك رموز حجر رشيد، هذا الأثر المصري البديع.

والثانية: احتفالية مرور 60 سنة على تأسيس أسقفية الخدمات العامة والاجتماعية وتعرف باسم BLESS (بركة)

الاحتفالية الأولى:

تمت يوم 27/9/2022 وهو نفس اليوم منذ 200 سنة على حل رموز اللغة المصرية القديمة بواسطة جان فرانسوا شامبليون (1790-1832)، حيث أقام قسم اللغة القبطية في معهد الدراسات مع مطرانية ملوي ونيافة الأنبا ديمتريوس أسقفها المبارك بالاشتراك مع المعهد الفرنسي للآثار الشرقية بالقاهرة، وقدم هذه الاحتفالية أبناء وبنات مطرانية ملوي حيث قدموا أناشيد وعرض دراما تاريخية مبهرًا بكل تفاصيل الأداء والإخراج، وذلك بجوار عدد من الكلمات (ننشرها في هذا العدد).

أما عن الحجر فقد تم نقشه بمرسوم يعلن قرار المجمع الكهنوتي المنعقد عام 196 قبل الميلاد لتكريم الملك الشاب بطليموس الخامس إبيفانيس مقابل الخدمات التي منحها لشعبه.

كان من المقرر أن يتم نقش "القرار" على نصب من الحجر الصلب بالخط المقدس (الهيروغلفية)، وبالخط الوثائقي (الديموطيقي)، والخط اليوناني، وأن يُقام في كل معبد.

في يوليو 1799 عندما كان الجيش الفرنسي يقوم بأعمال حفر بالقرب من مصب أحد فروع النيل في البحر الأبيض المتوسط بالقرب من قرية (رشيد) تم العثور على حجر رشيد الشهير.

وهو عبارة عن لوح غير منتظم الشكل من البازلت الأسود.

يبلغ طوله حوالي 114 سم (3 أقدام و9 بوصات) وعرضه 71 سم (2 قدم و4 بوصات) وسُمكه 27 سم (11 بوصة). الزاويتان العلويتان اليمنى واليسرى والزاوية اليمنى السفلية مفقودة. الجزء العلوي من الحجر مكتوب بحروف هيروغليفية. يتكون النص من أربعة عشر سطرًا (الذي كان في الأصل لا يقل عن 28 سطرًا) يليه نص يحتوي على اثنين وثلاثين سطرًا مكتوبًا بالديموطيقية، وفي الأسفل النص المكتوب باللغة اليونانية ويحتل أربعة وخمسين سطرًا.

أما اللغة القبطية فكانت هي مفتاح حل اللغز لفك رموز الكتابة الهيروغليفية المدونة على الحجر بمعاونة الكاهن القبطي يوحنا الشفتشي. واللغة القبطية هي الصورة الأخيرة للغة المصرية القديمة، وقد كانت لغة حياة وحضارة وتعمّ أرجاء مصر شمالًا وجنوبًا. وبداية من القرن العاشر الميلادي حلّت اللغة العربية وانحسرت القبطية لتصير لغة العبادة والتسبيح في كنائسنا حتى هذا اليوم، وبقيت مئات المصطلحات في لغتنا العربية نتكلم بها دون أن يعلم الكثير من المصريين أنها مفردات قبطية الأصل مثل أسماء المدن والأطعمة ومفردات في الحياة اليومية.

أما الكاهن القبطي يوحنا الشفتشي (تعني الصائغ الذي يجعل الذهب خيوطًا دقيقة منقوشة)، فقد استعان به شامبليون وقد كتب في مذكراته: "سلمت نفسي بالكامل إلى اللغة القبطية... حتى أنني أتحدث إلى نفسي بالقبطية". وقد ذُكر اسم هذا الكاهن في كثير من المراجع الفرنسية، كما ذُكر أيضًا مع أسماء العلماء الذين ساعدوا في إعداد كتاب "وصف مصر". وقد تنيح هذا الكاهن عام 1825 تقريبًا. غالبًا في مرسيليا بجنوب فرنسا.

الاحتفالية الثانية:

تذكار مرور ستين عامًا على تأسيس أسقفية الخدمات العامة والاجتماعية والمسكونية، حيث كان الشهيد المتنيح الأنبا صموئيل الأسقف العام هو أول أسقف عام لإدارة هذه الأسقفية كمؤسسة كنسية بفكر جديد في التنمية والخدمة. لقد كان أسقفًا مباركًا دارسًا بعمق خادمًا بأمانة، وعاش حياته في سلام، ولم يتسبّب في أي جدال أو خلاف أو صراع بأيّة صورة من الصور، بل امتد نشاطه المخلص إلى وضع الكنيسة القبطية في مكانها بين المجالس والهيئات الكنسية حول العالم، بل ويرجع إليه الفضل في افتقاد الكثير من الأقباط الذين بدأوا الهجرة خارج مصر في الخمسينيات. لقد عمل بالطاعة في تناغم تحت قيادة ورعاية القديس البابا كيرلس السادس (1959-1971) الذي قام بسيامته، وفي نفس اليوم سام المتنيح الأنبا شنوده الأسقف العام للمعاهد اللاهوتية (فيما بعد البابا شنوده الثالث) (يوم 30 سبتمبر 1962).

أما عن الأسقفية فقد بدأت من لا شيء حيث كانت بذرتها الأولى هو الأنبا صموئيل ذاته، وقد جمع معه عددًا من الخدام والخادمات الأمناء والأكفاء لبناء هذا الصرح رويدًا رويدًا، حيث ظل هو المدير العام لها قرابة عشرين عامًا من (1962-1981)، وأعقبه المتنيح الأنبا أثناسيوس مطران بني سويف، ثم نيافة الأنبا سيرابيون مطران لوس آنجلوس بأمريكا، ثم الأنبا يوأنس أسقف أسيوط وتوابعها، وحاليًا يقود دفتها نيافة الأنبا يوليوس الأسقف العام لكنائس مصر القديمة.

وصارت الآن بفضل الجهود المتواصلة والمستمرة في قيادة هذه الأسقفية وخدامها العاملين فيها، صارت كيانًا متكاملًا وناميًا، يقدم خدمات التنمية والرعاية الاجتماعية من خلال برامج وأنشطة عديدة بالتعاون الكامل مع هيئات كنسية داخلية وخارجية، تعمل جميعًا تحت مظلة أسقفية الخدمات بنجاح واقتدار خاصة في المجتمعات المحرومة والمهمشة في جميع أنحاء الجمهورية باحترام التنوع مهما كان، وتؤكد على الكرامة الإنسانية وإيقاظ الوعي التنموي والاجتماعي والخلاص من الفقر والجهل والمرض من خلال المشاركة الجماعية، وحاليًا يوجد في الأسقفية 14 برنامجًا يتم تنفيذها في 44 إيبارشية في 14 محافظة تخدم 523 مجتمعًا تضم 4 ملايين مصري ويتكون فريق عمل الأسقفية من 415 موظفًا إلى جانب 1200 متطوع.

وبهذه المناسبة أُقيمت عدة احتفالات ولقاءات فيها القداس الإلهي يوم الخميس 29/8/2022 بالكاتدرائية المرقسية بالقاهرة، حيث تم في نهايته تكريم جميع الأسماء التي شاركت بالقيادة والعمل والخدمة في الأسقفية على مدار ستين عامًا، وكذلك استقبال ممثلي بعض الهيئات الكنسية الداخلية والخارجية، وعقد عدة لقاءات وزيارات، وكذلك الحفل الكبير مساء نفس يوم تأسيس الأسقفية منذ ستين عامًا (30/9/2022).

وليس لنا أمام الله إلا أن نقدم الشكر والامتنان لعمل نعمة الروح القدس في كنيستنا عبر تاريخها ومن جيل إلى جيل ونعمته تشملنا جميعًا.




  • تقييم المقال
     
  • مقالات اخري للمولف
  • |
  • طباعه


سياسه التعليقات

اضف تعليقا


عنوان التعليق
موضوع التعليق

2012 © Site developed and maintained by PSDWorx